تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
« ثم » اعلم أنه قيل بعدم جواز بيع المسوخ ، من اجل نجاستها . ولما كان الأقوى طهارتها لم يحتج إلى التكلم في جواز بيعها هنا . « نعم » لو قيل بحرمة البيع لا من حيث النجاسة ، كان محل التعرض له : ما سيجيء من أن « كل طاهر له منفعة محللة مقصودة يجوز بيعه » . وسيجيء ذلك في ذيل القسم الثاني
شرح
لأنها هي مدار الحكم عرفا ، « ثم » ان الأعيان المتنجسة القابلة للطهارة ، أو المتنجسة التي لا يتوقف الانتفاع بها على الطهارة ، لا بأس بالمعاوضة عليها ، لعدم الدليل على الحرمة والبطلان ، فيشملها عموم « تجارة عن تراض » و « أحل اللّه البيع » وما أشبه . اما لو تعارف تبديل الأعيان النجسة إلى الطاهرة ، بالاستحالة ، كالعذرة للإحراق وما أشبه فهل يجوز بيعها أم لا ؟ احتمالان . وان قلنا : ان حرمة بيع النجس لعدم الانتفاع ، أو لأن الظاهر من أدلة الحرمة كونها لأجل الانتفاع المحرم ، قوي جواز البيع ، لأجل التبديل إلى الطاهر الحلال . ( « ثم اعلم أنه قيل بعدم جواز بيع المسوخ ) كالقردة ( من اجل نجاستها ) فيشملها خبر تحف العقول وغيره ( ولما كان الأقوى طهارتها ) كما حقق في كتاب الطهارة - ( لم يحتج إلى التكلم في جواز بيعها هنا ) في باب حرمة بيع الأعيان النجسة ( « نعم » لو قيل بحرمة البيع لا من حيث النجاسة ) بل من حيث عدم النفع ( كان محل التعرض له : ما سيجيء من أن « كل طاهر له منفعة محللة مقصودة ) للعقلاء بان لم تكن المنفعة نادرة ( يجوز بيعه » . وسيجيء ) الكلام في ( ذلك في ذيل القسم الثاني