تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الا بالأسباب الشرعية ، كالذمي . ويمكن حملهما على صورة قصد البائع المسلم اجزائها التي لا تحلها الحياة من الصوف ، والعظم ، والشعر ، ونحوها . وتخصيص المشتري بالمستحل لان الداعي له على الاشتراء اللحم أيضا ، ولا يوجب ذلك فساد البيع ما لم يقع العقد عليه .
شرح
اي اخذ ماله ( الا بالأسباب الشرعية ، كالذمي ) فتخصيص الخبرين بالحربي خلاف اطلاقهما ، ولعل الذي حمل العلامة على ذلك أولوية الحمل من الطرح بعد ان رأى عدم امكان العمل بهما بظاهرهما . ( ويمكن حملهما ) اي الخبرين ( على صورة قصد البائع المسلم اجزائها التي لا تحلها الحياة ) مما يجوز بيعها حتى للمسلم ( من الصوف ، والعظم ، والشعر ، ونحوها ) كالظلف ( و ) وجه ( تخصيص المشتري بالمستحل لان الداعي له على الاشتراء اللحم أيضا ) بخلاف غير المستحل فإنه لا يقصد اللحم ، فيكون قليل الرغبة في اشتراء المشتبه ( ولا يوجب ذلك ) القصد من المشتري المستحل ، للحم أيضا ( فساد البيع ما لم يقع العقد عليه ) إذ العقد وقع بإزاء المذكى ، واجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة . ان قلت : أنتم ذكرتم قبل فرع بيع المذكى : انه لو جاز الانتفاع بالميتة جاز بيعها ، مع أن رواية البزنطي تدل على جواز الانتفاع وعدم جواز البيع ، ثم جئتم بشاهد لذلك ، بان المشتبه لا يجوز بيعه ، لعدم امكان الانتفاع به ، والحاصل انكم ادرتم جواز البيع بجواز الانتفاع فإذا جاز الانتفاع ولو في الميتة جاز البيع ، وإذا لم يجز الانتفاع ولو في المذكى كالمشتبه - لم يجز البيع ، والحال ان الرواية تدل على التفكيك بين الأمرين