وجوز بعضهم البيع بقصد المذكى . وفيه : ان القصد لا ينفع بعد فرض عدم جواز الانتفاع بالمذكى ، لأجل الاشتباه .
نعم لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب في الشهبة المحصورة ، وجواز ارتكاب أحدهما ، جاز البيع بالقصد المذكور . لكن لا ينبغي القول به في المقام .
شرح
لأن هذه تدل على عدم الانتفاع بها فيما يشترط بالحلية والطهارة ، وتلك تدل على جواز البيع لمن يستحل فلا منافاة أصلا . مضافا إلى الأخبار الكثيرة المذكورة في كتاب الطلاق ، من الزام كل قوم بما التزموا به ، وكذلك في باب العول والتعصيب وما أشبه .
( وجوز بعضهم البيع بقصد ) بيع ( المذكى . وفيه : ) عدم فائدة مثل هذا القصد ، ل ( ان القصد لا ينفع بعد فرض عدم جواز الانتفاع بالمذكى ، لأجل الاشتباه ) . فالمذكى باشتباهه بالميتة سقط عن المالية ، فكيف يجوز بيعه !
( نعم لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب ) عن جميع الأطراف ( في الشبهة المحصورة و ) قلنا ب ( جواز ارتكاب أحدهما ، جاز البيع ) لهما ( بالقصد المذكور . ) اي قصد المذكى ( لكن لا ينبغي القول به ) اي بجواز ارتكاب أحدهما ( في المقام ) الذي كان مقتضى الأصل فيهما عدم الحل ، حتى ولو قلنا بجواز ذلك ، فيما إذا كان الأصل فيهما الحل .
توضيح المقام : ان الأصل في المشتبهين قد يكون الحل ، كما إذا كان هناك إناءان طاهران ، فتنجس أحدهما . وقد يكون الأصل الحرمة ، كما إذا كان هناك إناءان نجسان فتطهر أحدهما . والقائل بجواز ارتكاب