تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وان كان مشتبها بالميتة لم يجز بيعه أيضا ، لأنه لا ينتفع به منفعة محلله ، بناء على وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين . فهو في حكم الميتة من حيث الانتفاع . فأكل المال بإزائه اكل المال بالباطل ، كما أن اكل كل من المشتبهين في حكم اكل الميتة . ومن هنا
شرح
وجه التقييد ، والا بطل البيع فيه ، إذ لم يقصد البائع بيع المذكى الا منضما ، وقد بطل ما قصده . ( وان كان ) المذكى ( مشتبها بالميتة ) بان لم يعلم أيهما المذكى ، فان أمكن التمييز وباع المذكى صح ، لان الشرط موجود ، والا ( لم يجز بيعه أيضا لأنه لا ينتفع به ) اي بالمذكى في حال كونه مشتبها ( منفعة محلله ، بناء على وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين ) كما هو المشهور في أطراف العلم الإجمالي ، اما بناء على جواز ارتكاب أحد المشتبهين فالبيع للمذكى جائز ، لامكان الانتفاع بأحدهما . وكذلك يجوز مطلقا فيما إذا اضطر إلى اكل الميتة أو المشتبهة بها ، لأن المخالفة الاحتمالية مقدمة على المخالفة القطعية ( فهو ) اي المذكى المشتبهة بالميتة ( في حكم الميتة من حيث ) عدم ( الانتفاع ) به حين اشتباهه بالميتة ( فاكل المال بإزائه اكل المال بالباطل ) فيشمله قوله سبحانه : و« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »( كما أن اكل كل من المشتبهين في حكم اكل الميتة ) من حيث إنه لو طابق الواقع كان معاقبا على فعله ، من حيث اكل الميتة واقعا ، اما لو لم يصادف الميتة فالارتكاب تجر . ( ومن هنا ) اي من القاعدة التي ذكرناها في عدم جواز بيع المشتبهة