بان يجعل تمام الأجرة أو بعضها في مقابل اللبن ، فان نجاسته لا تمنع عن جواز المعاوضة عليه .
« فرعان » :
« الأول » - انه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة ، كذلك لا يجوز بيعها منضمة إلى مذكى .
ولو باعها ، فإن كان المذكى ممتازا صح البيع فيه وبطل في الميتة كما سيجيء في محله .
شرح
والنصرانية وسائر الكافرات ( بان يجعل تمام الأجرة أو بعضها في مقابل اللبن ) قبال من يقول بان الأجرة يلزم ان تجعل قبال خدمتها للولد لأن اللبن نجس فلا يصح ان يقابل بالمال ( فان نجاسته ) اي اللبن ( لا تمنع عن جواز المعاوضة عليه ) بعد ان جاز الانتفاع به .
ومما تقدم يظهر ان كل شيء من وجوه النجس انما لا يجوز ان يقابل بالمال إذا كانت منافعها محرمة ، اما إذا كانت لها منافع محللة مقصودة غير نادرة جازت المعاملة عليها .
( فرعان : الأول ) في بيان أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة لا يجوز بيعها منضمة ، للعلم الاجمالي . وهذا الحكم جار في كل ما لا يجوز بيعه ، و ( انه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة كذلك لا يجوز بيعها منضمة إلى مذكى ) وذلك لما حقق في محله من تنجيز العلم الاجمالي لأطرافه ، سواء في الشبهة الوجوبية أو التحريمية ( ولو باعها ) اي الميتة مع المذكى ( فإن كان المذكى ممتازا صح البيع فيه ) لاجتماع شرائط الصحة في ذلك ( وبطل ) البيع ( في الميتة ) اي لم ينعقد ( كما سيجيء في محله ) .
ولكن لا يخفى : ان صحة البيع في المذكى انما تكون إذا لم تكن على