على جواز بيعه . وعن فخر الدين في شرح الارشاد ، والفاضل المقداد في التنقيح الاستدلال على المنع عن بيع النجس بأنه محرم الانتفاع ، وكلما كان كذلك لا يجوز بيعه . نعم ذكر في التذكرة شرط الانتفاع وحليته ، بعد اشتراط الطهارة . واستدل للطهارة بما دل على وجوب الاجتناب عن النجاسات وحرمة الميتة .
والإنصاف امكان ارجاعه إلى ما ذكرنا فتأمل .
شرح
على جواز بيعه ، و ) هكذا غيرهما من سائر العلماء ف ( عن فخر الدين في شرح الارشاد والفاضل المقداد في التنقيح ، الاستدلال على المنع عن بيع النجس بأنه محرم الانتفاع ، وكلما كان كذلك ) اي محرم الانتفاع ( لا يجوز بيعه . نعم ذكر ) العلامة ( في التذكرة شرط الانتفاع وحليته ) اي حلية الانتفاع ( بعد اشتراط الطهارة ) مما يدل على أن الشرط أمران : الأول الطهارة . الثاني حلية الانتفاع . ومفهومه انه إذا كان حلالا لكنه لم يكن طاهرا لم يجز بيعه ، فليس جواز البيع دائرا مدار الانتفاع ، بل مدار الطهارة والانتفاع معا . ( واستدل للطهارة ) اي اشتراطها في جواز البيع ( بما دل على وجوب الاجتناب عن النجاسات وحرمة الميتة ) فان الاجتناب معناه :
عدم البيع . وكذلك حرمة الميتة معناها : تحريم بيعها .
( و ) لكن ( الانصاف امكان ارجاعه ) اي كلام العلامة ( إلى ما ذكرنا ) من أن الشرط امر واحد ، وهو جواز الانتفاع وعدمه ، بان نقول : ان اشتراط العلامة للطهارة انما هو بسبب ان النجس غالبا لا نفع فيه ، فالشرط الأول من قبيل الخاص في مقابل شرط الانتفاع ، الذي هو أعم . فان كل نجس لا ينتفع به ، وبعض ما لا ينتفع به ليس نجسا كالحشرات الصغار ( فتأمل ) فان كون الشرط الأول من باب ذكر الخاص قبل العام