تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
لان المانع حرمة الانتفاع في المنافع المقصودة ، لا مجرد النجاسة . وان قلنا : ان مقتضى الأدلة حرمة الانتفاع بكل نجس ، فان هذا كلام آخر سيجيء ما فيه ، بعد ذكر حكم النجاسات . لكنا نقول : إذا قام الدليل الخاص على جواز الانتفاع ، منفعة مقصودة ، بشيء من النجاسات فلا مانع من صحة
شرح
لاحتمال كون الاجماع من جهة عدم المنفعة ، فإذا فرضت لها منفعة لم يشملها معقد الاجماع . وانما قلنا : ان النجاسة لا تصلح مانعا عن البيع ( لان المانع ) عن البيع ( حرمة الانتفاع في المنافع المقصودة لا مجرد النجاسة ) هذا بناء على أن نقول بان النجاسة لا تمنع عن البيع ، إذ لا دليل على منع النجاسة عن ذلك الا رواية التحف وما أشبه ، وهي ضعيفة سندا ودلالة ، لاحتمال كون المراد حرمة البيع لأجل الانتفاع بها فيما يشترط بالطهارة . ( و ) اما ( ان قلنا : ان مقتضى الأدلة حرمة الانتفاع بكل نجس ) حتى مثل الاستقاء للزرع ( فان هذا كلام آخر ) غير ما كنا نقوله سابقا ، إذ الكلام في السابق كان حول حرمة بيع النجس ، وحرمة بيع ما لا نفع فيه ، اما ان النجس لا يجوز الانتفاع به مطلقا ، فهذا كلام جديد ( سيجيء ما فيه ، بعد ذكر حكم النجاسات ) بأنه لا دليل على هذه الكلية ( لكنا نقول ) في وجه جواز بيع جلود الميتة : انه ( إذا قام الدليل الخاص على جواز الانتفاع ، منفعة مقصودة ) لا نادرة ( بشيء من النجاسات ) كما لو فرضنا دلالة رواية الصيقل وغيرها بالنسبة إلى الجلود ( فلا مانع من صحة