مع أن الجواب لا ظهور فيه في الجواز الا من حيث التقرير ، غير الظاهر في الرضا ، خصوصا في المكاتبات المحتملة للتقية .
هذا ، ولكن الانصاف انه إذا قلنا بجواز الانتفاع بجلد الميتة ، منفعة مقصودة ، كالاستقاء بها للبساتين والزرع ، إذا فرض عده مالا عرفا ، فمجرد النجاسة لا تصلح علة لمنع البيع - لولا الاجماع على حرمة بيع الميتة بقول مطلق .
شرح
الصيقل بقوله : ( مع أن الجواب ) الصادر عن الإمام عليه السلام ( لا ظهور فيه في الجواز ) للبيع ( الا من حيث التقرير ) حيث إن السائل سأل عن البيع ، والامام سكت عن الجواب ولم يردعه ، ( غير الظاهر في الرضا ) لاحتمال ان يكون هناك مانع يمنع عن الجواب ، ( خصوصا في المكاتبات المحتملة للتقية ) فان الكتاب يحتمل ان يقع بأيدي المخالفين . ولذا يتقى فيه أكثر مما يتقى في الكلام الشفوي .
( هذا ) حاصل الكلام في رواية الصيقل استدلالا وردا ( ولكن الانصاف انه إذا قلنا بجواز الانتفاع بجلد الميتة ) كما عرفت من المحقق والعلامة ( منفعة مقصودة ) للعقلاء في مقابل النفع النادر ( كالاستقاء بها للبساتين والزرع ) وملإ الأحواض ثم تطهيرها بالاتصال بالكر ( إذا فرض عده ) اي عد الجلد بسبب هذه المنافع ( مالا عرفا ) حتى لا يكون اكل المال بإزائه اكلا للمال بالباطل ( فمجرد النجاسة لا تصلح علة لمنع البيع لولا الاجماع على حرمة بيع الميتة بقول مطلق ) اي سواء كانت ذات نفع محلل مقصود أم لا ، ومنه يعلم أن الاجماع في الجملة أيضا غير كاف