ونحوها رواية أخرى بهذا المضمون . ولذا قال في الكفاية والحدائق :
ان الحكم لا يخلو عن اشكال .
شرح
ان يبين عدم الجواز ، واما جعل ثوب آخر للصلاة غير الثوب الذي يباشر الجلود ، فلان الميتة لا تجوز الصلاة فيها ، والغالب ان الثوب المباشر للعمل في الميتة يتلوث باجزاء صغار من الميتة مما يمنع الصلاة فيه .
( ونحوها رواية أخرى بهذا المضمون . ولذا ) اي لما ذكرناه من وجود هذه الرواية المشعرة بالجواز في مقابل رواية المنع السالفة ( قال في الكفاية والحدائق : ان الحكم لا يخلو عن اشكال ) . للتعارض في الروايات الواردة في بيع الميتة .
وقد أشكل المصنف « رحمه اللّه » في الاستدلال برواية الصيقل على جواز بيع الميتة من وجهين : الأول - انها لا تدل على جواز البيع ، لاحتمال كون الثمن في مقابل السيف فقط .
الثاني - ان الإمام عليه السلام لم يجوز البيع ، وانما سكت عن الجواب ومثله لا يكون تقريرا لكلام السائل .
أقول : وقد يضاف على ذلك ، بان السائل قال « انا مضطرون » فالتقرير - على تقديره - خاص بصورة الاضطرار ، مضافا إلى أن البيع لو كان حراما كان سائر أنواع التقلب أيضا حراما - كما في خبر التحف وغيره - فكيف لم ينبه الإمام عليه السلام على ذلك . على أنه ورد في جملة من الروايات جواز الانتفاع بجلد الميتة ، كرواية زرارة وسماعة وجامع البزنطي ومرسل الصدوق وغيرها . والكلام في المقام طويل نكتفي منه بهذا القدر .