ويمكن ان يقال : ان مورد السؤال عمل السيوف وبيعها وشراؤها ، لا خصوص الغلاف مستقلا ، ولا في ضمن السيف ، على أن يكون جزء من الثمن في مقابل عين الجلد ، فغاية ما يدل عليه جواز الانتفاع بجلد الميتة ، بجعله غمدا للسيف ، وهو لا ينافي عدم جواز معاوضته بالمال ، ولذا جوز جماعة - منهم الفاضلان في النافع والارشاد ، على ما حكي عنهما - الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة والشرب ، مع عدم قولهم بجواز بيعه .
شرح
وكيف كان فقد أشار الشيخ « رحمه اللّه » إلى الاشكال الأول بقوله :
( ويمكن ان يقال ) في رد الاستدلال برواية الصيقل : ( ان مورد السؤال عمل السيوف وبيعها وشراؤها ، لا خصوص الغلاف مستقلا ، ولا في ضمن السيف ) بان يكون البيع متعلقا بالاثنين ( على أن يكون جزء من الثمن ، في مقابل عين الجلد ) اذن ( فغاية ما يدل عليه ) خبر الصيقل ( جواز الانتفاع بجلد الميتة ، بجعله غمدا للسيف ، وهو لا ينافي عدم جواز معاوضته بالمال ) فلا ينافي قوله عليه السلام : « السحت ثمن الميتة » . والحاصل :
ان البيع ليس بجائز لخبر السحت ، والانتفاع جائز لخبر الصيقل . ( ولذا ) اي لما ذكرنا من عدم المنافاة بين جواز الانتفاع وبين جواز البيع ( جوز جماعة - منهم الفاضلان ) : المحقق والعلامة ( في النافع والارشاد - على ما حكي عنهما - الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة والشرب ، مع عدم قولهم بجواز بيعه ) ففككوا بين الانتفاع وبين البيع .
وأشار الشيخ « رحمه اللّه » إلى الاشكال الثاني في الاستدلال برواية