نعم قد ورد بعض ما يظهر منه الجواز ، مثل رواية الصيقل قال :
كتبوا إلى الرجل : جعلنا اللّه فداك ، انا نعمل السيوف ، وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرون إليها ، وانما غلافها من جاود الميتة ، من البغال والحمير الأهلية ، لا يجوز في اعمالنا غيرها ، أفيحل لنا عملها وشراؤها ، وبيعها ، ومسها بأيدينا ، وثيابنا ، ونحن نصلي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا ، لضرورتنا إليها ؟ فكتب عليه السلام :
« اجعلوا ثوبا للصلاة » . الحديث .
شرح
( نعم قد ورد بعض ما يظهر منه الجواز ) من الروايات ( مثل رواية الصيقل قال : كتبوا إلى الرجل ) والمراد به الإمام عليه السلام ولم يذكر اسمه الشريف تقية ( جعلنا اللّه فداك ، انا نعمل السيوف ، وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرون إليها ) اي إلى تجارة السيوف ( وانما غلافها من جلود الميتة ، من البغال والحمير الأهلية ) مقابل الحمر الوحشية ( لا يجوز ) اي لا يصح ( في اعمالنا غيرها ، أفيحل لنا عملها ) اي عمل جلود الميتة غلافا ، ( وشراؤها ، وبيعها ، ومسها ، بأيدينا ، وثيابنا ، ونحن نصلي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة ، يا سيدنا لضرورتنا إليها ؟ ) وانما كانت المحتاج إليها جلود الميتة ، لان البغال والحمير غالبا لا تذبح ، للانتفاع بأنفسها في السفر والعمل ، فإذا ماتت كشطوا جلودها وباعوها ، وأهل السيوف كانوا محتاجين إلى جلودها ، دون سائر الجلود لأنها أقوى وامتن ، ( فكتب عليه السلام : « اجعلوا ثوبا للصلاة » . الحديث . )
فإنه يدل على جواز البيع والشراء والانتفاع ، والا لزم على الإمام ( ع )