تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ويدل عليه - مضافا إلى ما تقدم من الاخبار - ما دل على أن الميتة لا ينتفع بها . منضما إلى اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع ، لئلا يدخل في عموم « النهي عن اكل المال بالباطل » . وخصوص عد « ثمن الميتة من السحت » في رواية السكوني .
شرح
في ملك . ( ويدل عليه ) اي على عدم جواز بيع الميتة ( - مضافا إلى ما تقدم من الاخبار ) الدالة على حرمة المعاملة على وجوه النجس كخبر تحف العقول وغيره ( - ما دل على أن الميتة لا ينتفع بها ) كصحيحة علي ابن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة لا ينتفع بها بشيء ؟ قال عليه السلام : لا . ومثله غيره . فان معنى نفي الانتفاع - مطلقا لأنه نكرة في سياق النفي فيفيد العموم - : نفي مطلق الانتفاع الذي منه البيع والشراء . ويمكن الاستدلال بهذه الروايات بوجه آخر ، وهو ان ننظر إلى خبر منع الانتفاع ( منضما إلى ) ما هو واضح من ( اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع ) وانما نشترط هذا الشرط ( لئلا يدخل ) البيع ( في عموم « النهي عن اكل المال بالباطل » ) إذ لو لم يكن نفع في المثمن ، كان اعطاء الثمن بإزائه داخلا في عموم قوله سبحانه« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » *فالرواية بضميمة الآية تدل على عدم جواز بيع الميتة . ( و ) مما يدل أيضا على عدم جواز بيع الميتة ( خصوص عد ثمن الميتة من السحت في رواية السكوني ) فقد روى عن الصادق عليه السلام أنه قال : « السحت ثمن الميتة » ومن المعلوم ان السحت : أشد أنواع الحرام .