لان الولد نماء الام في الحيوانات عرفا ، وللأب في الإنسان شرعا .
لكن الظاهر : ان حكمهم بتبعية الام متفرع على عدم تملك المني ، والا لكان بمنزلة البذر المملوك يتبعه الزرع . فالمتعين : التعليل بالنجاسة .
شرح
ملكا للمشتري كان الولد نماء له ، فكأن المشتري اعطى الثمن بلا مقابل ، إذ الولد لمالك الام قهرا ، سواء اعطى مالا في مقابل المني أم لم يعط ، وان كان ملكا لغير المشتري لم يحصل المشتري في مقابل ثمنه شيئا ، وإلى هذا أشار بقوله : ( لأن الولد نماء الام في الحيوانات عرفا ، و ) نماء ( للأب في الإنسان شرعا ) فقد قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنت ومالك لأبيك .
( لكن الظاهر : ان ) الاستدلال المذكور غير تام ، لأنا نقول :
أولا - كانت الام ملكا للمشتري ، فالثمن كان في مقابل الولد ، دقة وعرفا فليس الثمن بلا مقابل ، كما في كلام المستدل . وثانيا - كانت الام ملكا لغير المشتري لكن المني إذا كان ملكا للمشتري تبعه الولد ، ولا يتبع الولد حينئذ الام ، إذ ( حكمهم بتبعية ) الولد في الحيوانات ( الام متفرع على عدم تملك المني ) فحيث ان المني ليس ملكا لاحد - على ما قالوا - كان الولد للام ، وان كان المني حقا لغير صاحب الام ، ( والا ) فلو قال بتملك المني اي إنه قابل للملكية ( لكان ) المني على هذا القول ( بمنزلة البذر المملوك يتبعه الزرع ) منتهى الأمر : يكون لمالك الام حق على مالك المني . ( فالمتعين ) في مقام الاستدلال لعدم جواز بيع المني : ( التعليل بالنجاسة ) فيكون المني