وابعد منه ما عن المجلسي ، من احتمال حمل خبر المنع على بلاد لا ينتفع به ، والجواز على غيرها .
ونحوه حمل خبر المنع على التقية ، لكونه مذهب أكثر العامة .
والأظهر : ما ذكره الشيخ - رحمه اللّه - لو أريد التبرع بالحمل ، لكونه أولى من الطرح ، والا فرواية الجواز لا يجوز الاخذ بها من وجوه لا تخفى .
شرح
فكيف تحمل على الكراهة ؟ ! .
( وابعد منه ) اي من جمع السبزواري ( ما عن المجلسي من احتمال حمل خبر المنع على بلاد لا ينتفع به ) اي بالعذرة - وارجاع الضمير المذكر على ضرب من التأويل - في تلك البلاد ( و ) حمل خبر ( الجواز على غيرها ) اي غير تلك البلاد من البلاد التي ينتفع بها في تلك البلاد ، وانما كان هذا الحمل بعيدا لأنه جمع تبرعي .
( ونحوه ) اي نحو الحمل المذكور في البعد ( حمل خبر المنع على التقية لكونه ) اي كون المنع عن بيع العذرة ( مذهب أكثر العامة ) وجه البعد : ان المرجح الدلالي إذا كان موجودا لا تصل النوبة إلى المرجحات الخارجية ، كما حقق في الأصول .
( والأظهر ) في الجمع بين الخبرين ( ما ذكره الشيخ رحمه اللّه لو أريد التبرع بالحمل لكونه ) علة « أريد » ( أولى من الطرح ) كما قالوا :
« الجمع مهما أمكن أولى من الطرح » ( والا فرواية الجواز ) التي رواها محمد بن المضارب ( لا يجوز الاخذ بها من وجوه لا تخفى ) : كاعتضاد خبر المنع برواية تحف العقول وغيرها . واعراض المشهور عن خبر الجواز .