تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
رجل أبا عبد اللّه عليه السلام - وانا حاضر - عن بيع العذرة : فقال : اني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : « حرام بيعها وثمنها » . وقال : « لا بأس ببيع العذرة » فان الجمع بين الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد يدل على أن تعارض الأولين ليس الا من حيث الدلالة ، فلا يرجع فيه إلى المرجحات السندية أو الخارجية .
شرح
رجل أبا عبد اللّه عليه السلام - وانا حاضر - عن بيع العذرة : فقال : اني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال ) عليه السلام : ( حرام بيعها وثمنها . وقال ) عليه السلام أيضا ( : لا بأس ببيع العذرة ) اما وجه كون هذه الرواية مما يشهد بصحة جمع الشيخ ( فان الجمع بين الحكمين ) : الحرمة ، وعدم البأس ( في كلام واحد لمخاطب واحد يدل على أن تعارض ) الخبرين ( الأولين ) ليعقوب ومحمد ( ليس الا من حيث الدلالة ) بان كان لكل منهما نص وظهور ، ويعارض نص كل منهما ظاهر الآخر . وانما كان رواية سماعة شاهدا لان التعارض لو كان بالنصوصية كان كلام الإمام عليه السلام في خبر سماعة تناقضا صريحا ، ومثله مثار اشكال الراوي . وإذا كان التعارض في الدلالة الموجب للجمع العرفي بينهما ( فلا يرجع فيه ) اي في التعارض الدلالي ( إلى المرجحات السندية ) كالاعدل والأوثق ( أو الخارجية ) ككون أحدهما مطابقا لمذهب العامة ، وانما المرجع التراجيح الدلالية ، وهذا ما صنعه الشيخ في الجمع المتقدم . لكن لا يخفى ان الظاهر كون رواية سماعة روايتين لتكرر لفظة « قال » .