تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وبه يدفع ما يقال ، من أن العلاج في الخبرين المتنافيين على وجه التباين الكلي هو الرجوع إلى المرجحات الخارجية ثم التخيير أو التوقف ، لا الغاء ظهور كل منهما . ولهذا طعن على من جمع بين الامر والنهي بحمل الامر على الإباحة والنهي على الكراهة . واحتمل السبزواري حمل خبر المنع على الكراهة . وفيه : ما لا يخفى من البعد .
شرح
( و ) كيف كان ( به ) اي بما ذكرناه من أن لكل من الخبرين نصا وظاهرا ، مما يوجب الجمع الدلالي - على ما صنعه الشيخ - ( يدفع ما يقال ، من أن العلاج في الخبرين المتنافيين ) تنافيا ( على وجه التباين الكلي هو الرجوع إلى المرجحات الخارجية ) اي الخارجة عن مقام الدلالة كالمرجحات السندية أو المطابقة للشهرة أو العامة وما أشبه ( ثم التخيير ) إذا لم يكن المرجح موجودا ( أو التوقف ) على الاختلاف في أن المرجع بعد فقد المرجحات التخيير في الأخذ باي الخبرين أو التوقف والارجاء حتى يلقى الإمام عليه السلام ( لا ) ان المرجع ما صنعه الشيخ في الجمع بين خبر يعقوب ومحمد من ( الغاء ظهور كل منهما ) بجمع تبرعي . ( ولهذا ) اي للذي ذكرنا من أن إلغاء ظهور كل منهما لا وجه له ( طعن على من جمع بين الامر والنهي بحمل الامر على الإباحة والنهي على الكراهة ) فإنه جمع بالتصرف في كل من الخبرين بلا شاهد عرفي . ( واحتمل السبزواري ) - صاحب الكفاية والذخيرة - ( حمل خبر المنع على الكراهة . ) وابقاء خبر « لا بأس » على ظاهره من الجواز ( وفيه : ما لا يخفى من البعد ) إذ لفظة « السحت » انما تطلق على أشد أنواع الحرام