أقول : بل لأن المنفعة المحللة للاضطرار - وان كانت كلية - لا تسوغ البيع كما عرفت .
« الثانية » - يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان على المشهور
بل في التذكرة - كما عن الخلاف - الاجماع على تحريم بيع السرجين النجس .
ويدل عليه - مضافا إلى ما تقدم من الاخبار - رواية يعقوب بن شعيب : « ثمن العذرة سحت » .
شرح
( أقول ) : تعليل العلامة عدم جواز البيع بقوله : « لأنه منفعة جزئية » ليس تاما ، إذ ليس المناط في جواز البيع وعدمه ذلك ( بل لان المنفعة المحللة للاضطرار - وان كانت كلية - لا تسوغ البيع ) إذ المناط في جواز البيع ، اما جواز مطلق المنافع ، أو جواز المنفعة الغالبة ، ( كما عرفت ) وليس شيء منهما موجودا في المقام . اما بول البقر والغنم فقد ورد عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - كما في قرب الإسناد - انه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لا بأس ببول ما اكل لحمه » . الا ان في طريقه ضعفا .
المسألة ( الثانية - ) من المسائل الثمان : ( يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان ) - ويأتي الكلام في العذرة الطاهرة - ( على المشهور ) بين الفقهاء ، ( بل في التذكرة - كما عن الخلاف - الاجماع على تحريم بيع السرجين النجس ) - والسرجين هو العذرة - ( ويدل عليه مضافا إلى ما تقدم من الاخبار ) اي رواية تحف العقول وغيرها ( رواية يعقوب بن شعيب ) عن الصادق عليه السلام : ( ثمن العذرة سحت ) والسحت هو أشد أنواع الحرام .