إما لجواز شربه اختيارا ، كما يدل عليه قوله - عليه السلام في رواية الجعفري - : « أبوال الإبل خير من ألبانها » .
وإما لأجل الاجماع المنقول - لو قلنا بعدم جواز شربها الا الضرورة الاستشفاء - كما يدل عليه رواية سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن بول الإبل والبقر والغنم ينتفع به من الوجع هل يجوز ان يشرب ؟
قال : « نعم لا بأس »
شرح
ثم إن جواز بيع بول الإبل ( اما لجواز شربه اختيارا ، كما يدل عليه ) اي على جواز الشرب اختيارا ( قوله - عليه السلام في رواية الجعفري - : أبوال الإبل خير من ألبانها ) فان ظاهر لفظة « خير » كون البول جائز الشرب كما يجوز شرب اللبن . وتتمة الحديث : « ويجعل اللّه الشفاء في البانها » .
( وإما لأجل الاجماع المنقول ) الذي عرفته من الجامع والايضاح ( - لو قلنا بعدم جواز شربها الا لضرورة الاستشفاء - ) إذ حينئذ لا وجه للجواز إلا الاجماع فان المنفعة في حال الضرورة لا تسوغ البيع على ما عرفت سابقا ، والا فلكل شيء منفعة نادرة في حال المرض وما أشبه . ( كما يدل عليه ) اي على جواز الشرب للضرورة ( رواية سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن بول الإبل والبقر والغنم ينتفع به من الوجع هل يجوز ان يشرب ؟ قال : « نعم لا بأس » ) فان ظاهر الجواب كون الجواز خاصا بصورة المرض ، الا ان يقال : لا ظهور في الجواب الا من جهة كونه جوابا لكلام الراوي ، ومثل هذا الظهور لا يعبأ به في تقييد الكلام