تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ومما ذكرنا يظهر ان قوله - عليه السلام في رواية تحف العقول المتقدمة - : وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، يراد به جهة الصلاح الثابتة حال الاختيار ، دون الضرورة . ومما ذكرنا يظهر حرمة بيع لحوم السباع
شرح
حتى في حال الاضطرار ، وانما يحلله الاضطرار ، لا تبدل حالة الخبيث إلى حالة الطيب . وربما يقال : ان جهة الاضطرار جهة صلاح ، فتشمله رواية تحف العقول التي أباحت ما فيه جهة من جهات الصلاح . والجواب : ان المراد جهة الصلاح الثابتة ، لا الاتفاقية ، والا فكل شيء فيه جهة صلاح اتفاقية . وإلى هذا الجواب أشار بقوله : ( ومما ذكرنا ) من أن الاضطرار إلى الشيء المحرم ، لا يوجب جواز بيعه ، حيث قلنا : « وبالجملة . . . » ( يظهر ان قوله - عليه السلام في رواية تحف العقول المتقدمة - : وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ) لا يراد بالجهة حتى الجهة الاضطرارية ، والا لم يكن وجه لتحريم شيء إذ كل شيء فيه جهة صلاح ولو في حال الاضطرار بل ( يراد به جهة الصلاح الثابتة حال الاختيار ، دون الضرورة ) . والحاصل : ان رواية تحف العقول لا تشمل الأبوال الخبيثة التي لها نفع في حال الاضطرار ( ومما ذكرنا ) من أن المنافع الجزئية الاضطرارية لا تسوغ جواز البيع ( يظهر حرمة بيع لحوم السباع ) لأنها لا منفعة لها الا الاكل ، وهو محرم ، اما سائر المنافع النادرة أو الاضطرارية فلا توجب أن تكون ذات
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 40 | السيد محمد الحسيني الشيرازي