تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
في حال الاختيار لا يوجب جواز بيعه . ولا ينتقض أيضا بالأدوية المحرمة في غير حال المرض لأجل الاضرار ! لان حلية هذه في حال المرض ليست لأجل الضرورة ، بل لأجل تبدل عنوان الاضرار بعنوان النفع .
شرح
في حال الاختيار ) كالشرب ( لا يوجب جواز بيعه ) . ولا يخفى ان ان المصنف بين تارة حرمة بيع البول لعدم الانتفاع ، وتارة لكونه حراما تكليفا ، وكان الأولى فصل أحد الوجهين عن الآخر . ( ولا ينتقض ) ما ذكرناه من عدم جواز بيع بول الحيوان الطاهر بعلة : انه لا منفعة شائعة له ( أيضا ) كما لم ينتقض بالطين ، ( بالأدوية المحرمة في غير حال المرض لأجل الاضرار ! ) « لأجل » علة ل‍ « المحرمة » وذلك مثل « الأفيون » مثلا فإنه محرم في غير حال المرض ، لأجل انه مضر . وجه الانتقاض : انه لو حل ذلك الدواء في حال المرض ، فجاز بيعه مطلقا لأجل تلك المنفعة النادرة ، فليكن البول أيضا كذلك ، يجوز بيعه مطلقا ، لمنفعة النادرة . والحاصل : المنفعة النادرة ان لم تفد في جواز البيع ، فلما ذا يجوز بيع الدواء الضار ، وان أفادت المنفعة النادرة في جواز البيع فلما ذا لم تجوزوا بيع البول مع أن له منفعة نادرة ؟ والجواب : وجود الفرق ( لان حلية هذه ) اي الأدوية المحرمة ( في حال المرض ليست لأجل الضرورة ) ، حتى يقال : إذا جاز بيع المضر لنفع نادر جاز بيع الخبيث لنفع نادر أيضا ( بل لأجل تبدل عنوان الاضرار بعنوان النفع ) فليس بضار في وقت المرض ، بخلاف البول فإنه خبيث ،
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 39 | السيد محمد الحسيني الشيرازي