الشيء لأجل ذلك فيما لا ينتفع به منفعة محللة مقصودة .
والطين لم يحرم كذلك بل لم يحرم الا بعض منافعه غير المقصودة منه وهو الاكل ، بخلاف الأبوال فإنها حرمت كذلك ، فيكون التحريم راجعا إلى شربها . وغيره من المنافع في حكم العدم .
وبالجملة فالانتفاع بالشيء حال الضرورة منفعة محرمة
شرح
الشيء ) كالبول في المثال ( لأجل ذلك ) التحريم ( فيما لا ينتفع به منفعة محللة مقصودة ) .
إذا عرفت ذلك ، عرفت الفرق بين حرمة شرب البول وبين حرمة اكل الطين ، وان الأول موجب لعدم المالية - لان الشرب أهم منافعه - وليس الثاني كذلك ، إذ الاكل ليس أهم منافع الطين ( و ) ذلك لان ( الطين لم يحرم كذلك ) اي لا جميع منافعه ولا أهم منافعه ( بل لم يحرم الا بعض منافعه غير المقصودة منه ، وهو الاكل ) . لا يخفى ان دخول « ال » على « غير » في مثل المقامات خطأ على رأي كثير من أهل الأدب ( بخلاف الأبوال فإنها حرمت كذلك ) اي أهم منافعها الذي هو الشرب ( فيكون التحريم ) في قوله : يحرم البول - مثلا - ( راجعا إلى شربها ) .
وإذا حرم الشرب حرم البيع ( وغيره ) اي غير الشرب ( من المنافع ) المترتبة على البول ( في حكم العدم ) . وجواز البيع تابع لاهم المنافع ، لا المنافع النادرة . والا فكل شيء له منفعة نادرة كما عرفت .
( وبالجملة فالانتفاع بالشيء ) كالبول ( حال الضرورة منفعة محرمة