تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فالنبوي دال على أنه إذا حرم اللّه شيئا - بقول مطلق - بان قال : يحرم الشيء الفلاني ، حرم بيعه . لان تحريم عينه اما راجع إلى تحريم جميع منافعه أو إلى تحريم أهم منافعه التي تتبادر عند الاطلاق بحيث يكون غيره غير مقصود منه . وعلى التقديرين يدخل
شرح
( فالنبوي دال على أنه إذا حرم اللّه شيئا - بقول مطلق - ) في مقابل ما إذا حرم بعض منافعه ، وذلك مثل الطين الذي لم يحرمه اللّه بقول مطلق ، وانما حرم اكله ( بان قال ) سبحانه : ( يحرم الشيء الفلاني ) اما بهذه اللفظة أو بسائر الالفاظ المؤدية لهذا المعنى ( حرم بيعه ) لأنه يتشكل قياس هكذا : الشيء الفلاني حرام ، وإذا حرم شيء حرم ثمنه . وانما كان حرمة الشيء موجبة لحرمة البيع ، لأن حرمة الشيء اما بمعنى حرمة جميع منافعه ، أو حرمة المنافع المتعارفة ، وكلاهما موجب لالحاق الشيء بما لا منفعة له ، وإذا لم تكن هناك منفعة جاء التحريم ، وإلى هذا أشار بقوله : ( لان تحريم عينه ) المستفاد من قوله « يحرم البول » مثلا ( اما راجع إلى تحريم جميع منافعه ) حتى منفعة كونه دواء نادرا ومنفعة جعله بدل الماء لصنع الطين ( أو ) راجع ( إلى تحريم أهم منافعه التي تتبادر ) تلك المنافع ( عند الاطلاق ) فإذا قال : حرم البول تبادر إلى الذهن حرمة شربه ( بحيث يكون غيره ) اي غير أهم المنافع ( غير مقصود منه ) اي من الاطلاق . ( وعلى التقديرين ) سواء حرم جميع المنافع أو المنافع المهمة ( يدخل