تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
- والا ، فلا حرام وهو محلل عند الضرورة - والمفروض حرمة شرب الأبوال اختيارا . والمنافع الاخر غير الشرب لا يعبأ بها جدا ، فلا ينتقض بالطين المحرم اكله ، فان المنافع الاخر للطين أهم وأعم من منفعة الاكل المحرم ، بل لا يعد الاكل من منافع الطين .
شرح
لا يجوز المعاملة عليه ( - والا ، فلا حرام الا وهو محلل عند الضرورة - ) وإذا كان الميزان لجواز المعاملة هي حالة الضرورة لم يبق شيء محرما ، لان كل حرام حلال عند الضرورة ، فلا يبقى مورد للروايتين ( والمفروض حرمة شرب الأبوال ) الطاهرة ( اختيارا ) . ( و ) ان قلت : سلمنا حرمة شرب الأبوال الطاهرة لكونها من الخبائث ، لكن للابوال منافع اخر غير الشرب ، لأنها تصلح لصنع الطين بدل الماء أو لأنها أدوية لبعض الأمراض ، فليكن حال الأبوال حال الطين الذي يجوز بيعه وان لم يجز اكله . قلت : ( المنافع الاخر غير الشرب لا يعبأ بها جدا ) فمن الذي يصنع الطين بالبول أو يستعمل البول دواء ؟ ! ومنه يظهر الفرق بين البول وبين الطين . ( فلا ينتقض بالطين المحرم اكله ) مع أنه يجوز بيعه ، وانما لا ينتقض بالطين ( فان المنافع الاخر للطين ) كالتطيين به وصنعه فخارا أو آجرا أو حصبا وما أشبه ( أهم وأعم من منفعة الاكل ) للطين ( المحرم بل لا يعد الاكل من منافع الطين ) أصلا . والحاصل ان منفعة البول : الشرب ، فإذا حرمت هذه المنفعة لم يجز بيعه .