والفرق بينها وبين ذي المنفعة غير المقصودة حكم العرف بأنه لا منفعة فيه . وسيجيء الكلام في ضابطة المنفعة المسوغة للبيع .
نعم يمكن ان يقال : ان قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » وكذلك الخبر المتقدم عن دعائم الاسلام يدل على أن ضابطة المنع : تحريم الشيء اختيارا
شرح
فلان ما فيه المنفعة داخل في عموم « تجارة عن تراض » .
( و ) ان قلت : فعلى هذا كل شيء له منفعة ما فكيف تمنعون بيع بعض الأشياء بحجة انه لا نفع فيه ؟ .
قلت : ( الفرق بينها ) اي الأبوال الطاهرة ( وبين ذي المنفعة غير المقصودة حكم العرف ) بان في الأبوال نفع ، فيشمله : « تجارة عن تراض » و ( بأنه ) اي ذو المنفعة غير المقصودة ( لا منفعة فيه ) فلا تشمله الآية ( وسيجيء الكلام في ضابطة المنفعة المسوغة للبيع ) حتى يعرف الفرق بين نفع مثل البول ونفع غيره ، مما ليس بمقصود لدى العقلاء .
( نعم ) لقائل ان يقول : سلمنا ان للابوال منفعة عند الضرورة ، اما مثل هذه المنفعة لا تجوز البيع ، إذ الظاهر من « تجارة عن تراض » كون الشيء له منفعة في حال الاختيار ، وإلى هذا أشار المصنف « رحمه اللّه » بقوله : ( يمكن ان يقال : ان قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » وكذلك الخبر المتقدم عن دعائم الاسلام ) بقوله عليه السلام : وما كان محرما أصله . . . ( يدل على أن ضابطة المنع : تحريم الشيء اختيارا ) فكل شيء حرام في حال الاختيار يصدق عليه « حرم شيئا » و « محرما أصله »