تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
والتداوي بها لبعض الأوجاع لا يوجب قياسها على الأدوية والعقاقير لأنه يوجب قياس كل شيء عليها للانتفاع به في بعض الأوقات . ومن أن المنفعة الظاهرة - ولو عند الضرورة المسوغة للشرب - كافية في جواز البيع .
شرح
فقوله سبحانه : « تجارة عن تراض » وما أشبه لا يشمل الا ما فيه منفعة متعارفة ، فما ليس فيه نفع متعارف خارج عن الأدلة . ( و ) ان قلت : سلمنا ان الأبوال لا نفع متعارف فيها لكنها قد يستشفى بها فتكون كسائر العقاقير الطبية . قلت : ( التداوي بها لبعض الأوجاع لا يوجب قياسها على الأدوية والعقاقير ) : جمع « عقار » كشداد : الدواء ( لأنه ) لو كانت المنفعة النادرة الدوائية توجب الالحاق بالأدوية المتعارفة ، كان ( يوجب قياس كل شيء عليها ) اي على الأدوية ( للانتفاع به في بعض الأوقات ) لكن من البديهي ان كل شيء ليس يعد دواء ، فليس كلما فيه نفع دوائي نادر يكون مثل سائر الأدوية في جواز المعاملة ، والحاصل : ان « البول » ليس من الأدوية ، فلا يحكم بحكم الأدوية في جواز البيع ، وان كان البول في نفسه طاهرا حلالا . ( و ) في البول قول آخر بجواز البيع ، وذلك ( من ) جهة ( ان المنفعة الظاهرة ) عند الناس ( - ولو عند الضرورة المسوغة للشرب - كافية في جواز البيع ) فالبول له منفعة ، وكل ما فيه منفعة جاز بيعه ، اما الصغرى : فلان نفع البول رفع العطش - ولو عند الضرورة ، واما الكبرى :
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 34 | السيد محمد الحسيني الشيرازي