وان قلنا بحرمة شربها - كما هو مذهب جماعة أخرى ، لاستخباثها - ففي جواز بيعها قولان :
من عدم المنفعة المحللة المقصودة فيها .
والمنفعة النادرة لو جوزت المعاوضة لزم منه جواز المعاوضة على كل شيء .
شرح
( وان قلنا بحرمة شربها ، كما هو مذهب جماعة أخرى ، ) وذلك ( لاستخباثها ) فان البول يعد عرفا من الخبائث ، فيشمله قوله سبحانه :
« ويحرم عليهم الخبائث » .
وقد أشكل على هذا الدليل ، بان معنى الآية : ان الخبيث الواقعي يحرم عليهم وان لم يستخبثه الطبع - كلبن الغزال أو الشاة الموطوءة - لا ان المعنى ان ما يستخبثه الطبع يحرم عليهم ، وان لم يكن خبيثا واقعيا ، والا فالطبع يستخبث بعض الأدوية . وعلى كل حال ( ففي جواز بيعها قولان ) :
قول بالعدم ( من ) جهة ( عدم المنفعة المحللة المقصودة فيها ) فلا يصح ايقاع المعاملة عليها .
( و ) ان قلت : للبول منفعة نادرة لأنه قد يكون دواء وقد يضطر الانسان إلى شربه .
قلت : ليس المعيار في المالية المنفعة النادرة ، إذ ( المنفعة النادرة لو جوزت المعاوضة لزم منه جواز المعاوضة على كل شيء ) لان كل شيء له منفعة نادرة قطعا .
وجه الاستدلال : ان ما فيه منفعة نادرة لا يشمله دليل جواز المعاوضة