كثيرا ما ينتفع بها في معالجة الدواب ، بل المرضى . فجعلها مما يجيء منه الفساد محضا ، باعتبار عدم الاعتناء بهذه المصالح ، لندرتها .
الا ان الاشكال في تعيين المنفعة النادرة وتميزها عن غيرها . فالواجب الرجوع - في مقام الشك - إلى أدلة التجارة ونحوها مما ذكرنا .
ومنه يظهر : ان الأقوى جواز بيع السباع ، بناء على وقوع التذكية عليها .
شرح
( كثيرا ما ينتفع بها في معالجة الدواب بل المرضى ) وذلك جائز بالنص والفتوى ( فجعلها ) في الحديث ( مما يجيء منه الفساد محضا ) انما هو ( باعتبار عدم الاعتناء بهذه المصالح لندرتها ) فالحديث يدل على حرمة البيع فيما منافعه المتعارفة محرمة ، وان كانت لها منافع محللة نادرة .
( الا ان الاشكال في تعيين المنفعة النادرة وتميزها عن غيرها ) بعد تنقيح ان المنفعة النادرة لا توجب مالية تبيح البيع ( فالواجب الرجوع - في مقام الشك - ) في أن المنفعة الموجودة نادرة أم لا ( إلى أدلة التجارة ونحوها مما ذكرنا ) كادلة الهبة والصلح وما أشبه لأدلة البيع ، لان البيع يتوقف على كون الشيء مالا - حتى يصدق مبادلة مال بمال - فإذا شك في المالية لا يكون دليل البيع مرجعا فإنه من الرجوع إلى العام في الشبهات المصداقية ، وبعبارة أخرى اثبات الموضوع بالحكم .
( ومنه ) اي مما ذكرنا من صحة بيع ماله مالية عرفية ( يظهر ان الأقوى جواز بيع السباع ) خلافا لمن ذكر انه لا يجوز بيع السباع ( بناء على وقوع التذكية عليها ) كما هو المشهور بل عن السرائر دعوى الاجماع عليه .