تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وأوضح من ذلك قوله عليه السلام - في رواية تحف العقول ، في ضابط ما يكتسب به - : « وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كله حلال بيعه وشراؤه » إذ لا يراد منه مجرد المنفعة ، والا لعم الأشياء كلها . وقوله - عليه السلام في آخره - : « انما حرم اللّه الصناعة التي يجيء منها الفساد محضا ، نظير كذا وكذا » إلى آخر ما ذكر . فان كثيرا من الأمثلة المذكورة هناك لها منافع محللة ، فان الأشربة المحرمة
شرح
( وأوضح من ذلك ) الاستدلال بحديث « لعن اللّه » لعدم ايجاب المنافع النادرة المحللة صحة البيع ( قوله عليه السلام - في رواية تحف العقول في ضابط ما يكتسب به - « وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كله حلال بيعه وشراؤه » ) حيث إن الظاهر من قوله « جهة من الجهات » الجهات المتعارفة ( إذ لا يراد منه مجرد المنفعة ، والا لعم الأشياء كلها ) إذ كل الأشياء لها منفعة محللة نادرة . ( و ) كذا يستدل ب‍ ( قوله - عليه السلام - في آخره - : « انما حرم اللّه الصناعة التي يجيء منها الفساد محضا ، نظير كذا وكذا - إلى آخر ما ذكرنا ، فان ) المراد كون المنافع المتعارفة يجيء منها الفساد محضا ، لا انه ليس فيه ولو منفعة محللة نادرة . ويشهد لهذا ان ( كثيرا من الأمثلة المذكورة هناك ) في رواية تحف العقول ( لها منافع محللة ) نادرة ( فان الأشربة المحرمة ) كالخمر ونحوها