« ثم » اعلم أن عدم المنفعة المعتد بها يستند تارة إلى خسة الشيء كما ذكر من الأمثلة في عبارة المبسوط - وأخرى إلى قلته ، كجزء يسير من المال لا يبذل في مقابله مال ، كحبة حنطة .
والفرق : ان الأول لا يملك ولا يدخل تحت اليد - كما عرفت من التذكرة - بخلاف الثاني فإنه يملك ، ولو غصبه غاصب كان عليه مثله ان كان مثليا . خلافا للتذكرة فلم يوجب شيئا كغير المثلي .
شرح
كثيرة ، كما يعلم ذلك أهل الخبرة ، والرواية مع ضعفها منزلة على صورة عدم الانتفاع ، أو الاشتراء للهو وما أشبه مما لا يعد ما لا شرعا .
( « ثم » اعلم أن عدم المنفعة المعتد بها ) الموجب لعدم جواز البيع ( يستند تارة إلى خسة الشيء - كما ذكره من الأمثلة في عبارة المبسوط - ) المتقدمة و « من » بيان « ما » في « كما » ( و ) تارة ( أخرى ) يستند ( إلى قلته ، كجزء يسير من المال ) بحيث ( لا يبذل في مقابله مال ، كحبة حنطة ) فإنها ليست بمنزلة الخنافس ، وانما اسقط ماليتها قلتها .
( والفرق ان الأول ) اي الشيء الخسيس ( لا يملك ولا يدخل تحت اليد ) فلا يصدق عليه « على اليد ما اخذت » ( - كما عرفت من التذكرة بخلاف الثاني ) كحبة الحنطة ( فإنه يملك ، ولو غصبه غاصب كان عليه مثله ان كان مثليا ) بخلاف ما لو كان قيميا فإنه لا قيمة على الغاصب إذ المفروض انه لا قيمة له ( خلافا للتذكرة فلم يوجب ) بغصب مثل حبا الحنطة ( شيئا كغير المثلي ) الذي لا يوجب غصبه شيئا - كما عرفت - .