منافعها المتعارفة .
فلولا ان النادر في نظر الشارع كالمعدوم لم يكن وجه للمنع ، كما لم يمنع الشارع عن بيع ما له منفعة محللة مساوية للمحرمة في التعارف والاعتداد الا ان يقال : المنع فيها تعبد للنجاسة ، لا من حيث عدم المنفعة المتعارفة ، فتأمل !
شرح
منافعها المتعارفة ) فللشحوم منافع نادرة محللة ، ومع ذلك استحقوا اللعن بأكل ثمنها وبيعها ، فيدل على أن كل شيء حرم منافعها الغالبة لم يجز بيعه واكل ثمنه .
( فلولا ان النادر في نظر الشارع كالمعدوم ) فلا يقابل بالمال ( لم يكن وجه للمنع ) من الشارع لبيع الشحوم على اليهود ( كما لم يمنع الشارع عن بيع ماله منفعة محللة مساوية للمحرمة ) اي للمنفعة المحرمة ( في التعارف والاعتداد ) اي كان التساوي بين المنفعتين في العرف والعادة .
( الا ان يقال : المنع فيها ) اي في الشحوم ( تعبد للنجاسة ، لا من حيث عدم المنفعة المتعارفة ) فالشارع انما حرم عليهم بيع الشحوم لأنها نجسة ، والنجس لا يجوز بيعه بالدليل الخاص ، فلا يمكن ان يستدل بهذا الحديث لما نحن فيه ، الذي هو عدم جواز البيع لعدم المنفعة ( فتأمل ) حيث إن الظاهر من الحديث كون المنع عن بيع الشحوم لحرمة الاكل ، لا للنجاسة ، فإنه خلاف ظاهر قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « حرمت عليهم الشحوم » .