تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أقول : لا مانع من التزام جواز بيع كل ماله نفع ما . ولو فرض الشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء ، المستلزم للشك في صدق البيع ، أمكن الحكم بصحة المعاوضة عليها ، لعمومات التجارة ، والصلح ، والعقود . والهبة المعوضة وغيرها . وعدم المانع ، لأنه ليس الا اكل المال بالباطل ، والمفروض عدم تحققه هنا . فالعمدة في المسألة : الاجماع على عدم الاعتناء بالمنافع النادرة .
شرح
( أقول : لا مانع من التزام جواز بيع كل ماله نفع ما ) لعموم أدلة البيع ( ولو فرض الشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء ) النادر نفعها ( المستلزم للشك في صدق البيع ) إذ البيع لا يصدق الا بعد المالية ( أمكن الحكم بصحة المعاوضة عليها ، لعمومات التجارة ، والصلح ، والعقود ) في قوله سبحانه« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »( والهبة المعوضة وغيرها ) لأن هذه المعاوضات لا تحتاج إلى صدق المال ، وليست كالبيع مما نص على لزوم المالية في طرفيه ، كما قال في المصباح : انه مبادلة مال بمال . ( وعدم المانع ) عطف على قوله « لعمومات » اي المقتضي لسائر المعاوضات موجود والمانع مفقود ( لأنه ) اي المانع ( ليس الا اكل المال بالباطل ، والمفروض عدم تحققه هنا ) لوجود منفعة نادرة ، مما يسبب ان لا يسمى اكلا للمال بالباطل . ( فالعمدة في المسألة ) وانه لا يجوز بيع ماله منافع نادرة ( الاجماع على عدم الاعتناء ) في مورد البيع ( بالمنافع النادرة ) . لكن يرد عليه ان الاجماع محتمل الاستناد ، ومثله ليس بحجة وان قلنا بحجية الاجماع الحدسي .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 337 | السيد محمد الحسيني الشيرازي