وقد صرح في التذكرة بجواز الوصية بمثل الفيل والأسد وغيرهما من المسوخ والمؤذيات ، وان منعنا من بيعها .
وظاهر هذا الكلام : ان المنع من بيعها على القول به للتعبد ، لا لعدم المالية .
« ثم » ان ما تقدم منه - قدس سره - من أنه لا اعتبار بما ورد في الخواص من منافعها ، لأنها لا تعد ما لا مع ذلك ، يشكل بأنه إذا اطلع العرف على خاصية في احدى الحشرات معلومة بالتجربة أو غيرها
شرح
( وقد صرح في التذكرة بجواز الوصية ب ) اعطاء ( مثل الفيل والأسد وغيرهما من المسوخ والمؤذيات ، وان منعنا من بيعها ) .
( وظاهر هذا الكلام ) من التذكرة ( ان المنع من بيعها على القول به ) اي بالمنع ( للتعبد ، لا لعدم المالية ) إذ لو كان لعدم المالية لم تصح الوصية بها أيضا ، وقد فرض - رحمه اللّه - صحة الوصية بها ، وعليه فكلام التذكرة مؤيد لما ذكرناه من أصالة جواز البيع الا ما خرج ، والتلازم بين الوصية والبيع .
( « ثم » ان ما تقدم منه ) اي من العلامة ( قدس سره من أنه لا اعتبار بما ورد في الخواص من منافعها ، لأنها لا تعد ما لا مع ذلك ) اي مع وجود ما ورد من الخواص لها ( يشكل ب ) أن عدم كونه ما لا إنما هو لعدم اطلاع العرف ، فإذا اطلع العرف كان مالا ، كسائر الأدوية ، فلما ذا اطلق عدم جواز البيع ف ( أنه إذا اطلع العرف على خاصية في احدى الحشرات معلومة بالتجربة أو غيرها ) كالموازين التي يعرف بها خواص الأشياء ، كاللون ، والرائحة ، وما أشبه ، من الموازين المذكورة في الكتب الطبية