تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
واما رواية محمد بن قيس ، فلا دلالة لها على المطلوب ، لان مدلولها بمقتضى ان التفصيل قاطع للشركة - الجواز فيما يكن ، والتحريم في غيره ، مع كون الفئتين من أهل الباطل . فلا بد من حملها على فريقين محقوني الدماء ، إذ لو كان كلاهما ، أو أحدهما مهدور الدم لم يكن وجه للمنع من بيع السلاح على صاحبه .
شرح
أن يكون السؤال عن السرج لا السيف ، بالإضافة إلى أن في ذيل الرواية « السلاح والسروج » فقرينة المقابلة تقتضي ان يراد بالسروج غير السلاح . ( واما رواية محمد بن قيس ، فلا دلالة لها على المطلوب ) اعني جواز بيع آلة الوقاية لأهل الحرب ( لان مدلولها ) اي الرواية ( بمقتضى ان التفصيل ) بين ما يكون وبين غيره ( قاطع للشركة ) في الحكم ، وان يكون حكم السلاح وحكم آلة الوقاية واحدا ( الجواز ) اي جواز البيع ( فيما يكن ) ويحفظ ( والتحريم في غيره ) من اقسام السلاح ، وقوله « الجواز » خبر « ان » ( مع كون الفئتين من أهل الباطل ) يعني ان التفصيل إنما هو فيما إذا كان الفئتان من أهل الباطل ، فلا ربط بما نحن فيه مما كان أحد الفئتين من أهل الحق . ( فلا بد من حملها ) اي الرواية ( على فريقين محقوني الدماء إذ لو كان كلاهما أو أحدهما مهدور الدم لم يكن وجه للمنع من بيع السلاح على ) كليهما في صورة كون كليهما مهدور الدم ، أو على ( صاحبه ) الذي ليس بمهدور الدم ، فاطلاق تفصيل الامام بأنه يجوز فيما يكن ، ولا يجوز في غيره ، لا يلائم الا كون كليهما محقوني الدم ، فموضوع الرواية غير