تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
كما أن الظاهر : ان مثل الهبة والعارية أيضا كذلك . ولو باع في وقت الهدنة ثم قامت الحرب ، لم يعطهم ما باع ، لأنهم حينئذ مهدورو الدم والمال ، فلا يجب الوفاء بالنسبة إليهم . والظاهر : ان بيع غير السلاح لأهل الحرب إذا كان سببا في تقويهم أيضا محظور ، فلا يجوز ان يبيعهم الطعام ونحوه . ثم الظاهر : ان اللازم الحيلولة دون اشترائهم السلاح ، ولو ممن كان مثلهم ، من باب الردع عن المنكر ، ووجوب تضعيف الكفر ، المستفاد من قوله سبحانه« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ». وهل يجوز بيع السلاح لهم في حال الحرب ليسلم إليهم حال الهدنة ؟ فيه احتمالان : من أنه من مصاديق بيع السلاح لأهل الحرب فيحرم . ومن العلة المستفادة من النص والفتوى فلا يحرم . ولعل الثاني هو الأقرب . ومن باعهم السلاح كذلك وهو عالم بالحكم والموضوع يعزر حسب ما يراه الحاكم الشرعي صلاحا ، اما مصادرة ثمنه فلا يبعد جوازه ، لأنه مال أهل الحرب ولم ينتقل إلى أحد بوجه صحيح ، الا ان نقول بصحة المعاملة وتحريمها تكليفا فقط . ولو علمنا أن المشتري للسلاح في حال الحرب لا يريد استعماله في الحرب ، وانما يريد التجارة به مما لا يقوى به أهل الحرب ، أو شرطنا عليه عدم استعماله مع المسلمين ، وعلمنا أنه يفي بالشرط ، فهل يجوز أم لا ؟ احتمالان : من اطلاق النص . ومن العلة المنتفية في المقام . والظاهر أن اشتراء الطعام ونحوه منهم إذا كان في ذلك تقوية لهم