أعداء الدين كقطاع الطريق ، الا ان المستفاد من رواية تحف العقول : إناطة الحكم بتقوى الباطل ووهن الحق ، فلعله يشمل ذلك ، وفيه تأمل .
« ثم » ان النهي في هذه الأخبار لا يدل على الفساد ، فلا مستند له سوى ظاهر خبر تحف العقول ، الوارد في بيان المكاسب الصحيحة والفاسدة واللّه العالم .
شرح
أعداء الدين كقطاع الطريق ) فيجوز بيع السلاح لهم لأصالة الجواز ( الا ان المستفاد من رواية تحف العقول إناطة الحكم ) بحرمة البيع ( بتقوى الباطل ووهن الحق ) ومن الواضح ان بيع السلاح من قاطع الطريق تقو للباطل ووهن للحق ( فلعله ) اي ما في حديث تحف العقول ( يشمل ذلك ) اي بيع السلاح من قاطع الطريق .
( وفيه تأمل ) لما عرفت سابقا من أن الظاهر من الحديث تقوي الباطل المخالف للمذهب والدين ووهن الحق الذي هو الدين والمذهب لا تقوية العصيان والعدوان ، لكن لا يبعد صدق الإعانة على الاثم وشمول أدلة الفساد ، كقوله تعالى« وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ »لمثل هذا البيع .
( « ثم » ان النهي ) عن بيع السلاح من أعداء الدين ( في هذه الأخبار ) المتقدمة ( لا يدل على الفساد ) للمعاملة إذا خالف وباع ( فلا مستند له ) اي للفساد ( سوى ظاهر خبر تحف العقول الوارد ) هذا الخبر ( في بيان المكاسب الصحيحة والفاسدة ) فالنهي في الخبر دال على الفساد ( واللّه العالم ) .
« ثم » ان الظاهر اطلاق التحريم لغير البيع من سائر المعاوضات ،