تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولو تمت لثبت الفساد مع قصد المشتري خاصة للحرام ، لان الفساد لا يتبعض .
شرح
اللّه » ما يعبد به غير اللّه كالصنم ، والظاهر من قوله عليه السلام « أو يقوى به الكفر والشرك » قوة من جنس دين الامرين لا من جنس العصيان المناسب لهما ، والظاهر من قوله عليه السلام « باب يوهن به الحق » : وهن الدين والمذهب لا كل معصية . هذا ولكن الانصاف الصدق في الجملة ، وان لم يسلم الصدق في كل مكان ( ولو تمت ) الدلالة ( لثبت الفساد مع قصد المشتري خاصة للحرام ) لا مطلقا سواء قصد المشتري أم لا ، بان لم يكن وقت الاشتراء قصده التخمير ثم قصد ذلك ، وانما نقول بان البيع في هذه الصورة فاسدة ( لان الفساد لا يتبعض ) فان قصد المشتري للحرام يوجب فساد اشتراءه وإذا فسد الشراء فسد البيع ، إذ لا يمكن أن تكون معاملة نصفها فاسد ونصفها صحيح ، حتى يقال : ان الفساد من ناحية المشتري فقط - لقصده الحرام - دون ناحية البائع ، لأنه لم يقصد الحرام . فتحصل انه - أولا - لا نقول بشمول فقرات الرواية ، لمثل بيع العنب ، وهذا ما أشار إليه بقوله « لكن في الدلالة تأمل » . وثانيا - لو قلنا بشمول الرواية لما نحن فيه لا نقول بالفساد مطلقا ، وانما نقول بالفساد في صورة قصد المشتري حين الاشتراء التخمير . وربما قيل في معنى قوله « ولو تمت الخ » معنى آخر ، ولكن ما ذكرناه أقرب إلى ظاهر العبارة .