والأقوى - هنا - وجوب الترك وحرمة الفعل .
والثاني : ان لا يكون كذلك ، بل يعلم عادة أو يظن بحصول الحرام من الغير . من غير تأثير لترك ذلك الفعل : والظاهر عدم وجوب الترك حينئذ بناء على ما ذكرنا من اعتبار قصد الحرام في صدق الإعانة عليه مطلقا
شرح
العنب إذا بعته له خمر عنب البائع ، وإذا لم تبعه خمر عنب نفسه .
( والأقوى هنا وجوب الترك ) اي ترك بيع العنب له ( وحرمة الفعل ) واطلاق قوله عليه السلام : « هو ذا نبيع تمرنا ممن يصنعه خمرا » منصرف إلى المتعارف الذي هو وجود من يبيعه التمر ، لو لم يبعه الإمام عليه السلام .
( والثاني ان لا يكون كذلك ) اي لا يكون ترك الفعل من الفاعل علة تامة ( بل يعلم ) البائع ( عادة ) اي علما عاديا ( أو يظن بحصول الحرام من الغير ) اي المشتري لأنه يشتري العنب من بائع آخر ( من غير تأثير ) في عدم الحرام ( لترك ) البائع ( ذلك الفعل ) اي تركه للبيع لا يؤثر في عدم تخمير المشتري . ( والظاهر عدم وجوب الترك حينئذ ) اي حين علم أو ظن أن المشتري سيفعل الحرام سواء بائعه أم لم يبعه .
وانما قلنا بالحرمة في الصور المذكورة ( بناء ) على أن الحرمة تتوقف على أحد شيئين : إما قصد الحرام ، أو صدق الإعانة ، وان لم يقصد الحرام . فكلما تحقق أحد الامرين كان البيع حراما والا كان حلالا وإلى هذا أشار بقوله : بناء ( على ما ذكرنا من اعتبار قصد الحرام في صدق الإعانة عليه ) اي على الحرام ( مطلقا ) مقابل التفصيل