« ثم » انه يمكن التفصيل في شروط الحرام المعان عليها بين ما تنحصر فائدته ومنفعته عرفا في المشروط المحرم كحصول العصا في يد الظالم المستعير لها من غيره لضرب أحد ، فان ملكه للانتفاع بها في هذا الزمان تنحصر فائدته عرفا في الضرب . وكذا من استعار كأسا ليشرب الخمر فيها . وبين ما لم يكن كذلك كتمليك الخمار للعنب ، فان منفعة التمليك وفائدته غير منحصرة - عرفا - في الخمر ، حتى عند الخمار .
شرح
( « ثم » انه يمكن التفصيل في شروط الحرام المعان عليها ) - بخلاف ما ذكرنا سابقا من اطلاق عدم حرمة الإعانة على شرط الحرام - ( بين ما ) اي الشرط الذي ( تنحصر فائدته ومنفعته عرفا في المشروط المحرم ) فان الإعانة على مثل هذا الشرط حرام ( كحصول العصى في يد الظالم ) الذي هو شرط في ضرب المظلوم ( المستعير لها ) اي للعصى ( من غيره لضرب أحد ) من المظلومين ( فان ملكه ) اي واجدية الظالم ( للانتفاع بها ) اي بالعصى ( في هذا الزمان ) الذي فيه دولة الباطل - أو المراد : في زمان إرادة الظالم ضرب مظلوم حاضر عنده - ( تنحصر فائدته عرفا في الضرب ) المحرم ( وكذا من استعار كأسا ) من غيره ( ليشرب الخمر فيها ) اي في تلك الكأس فان فائدة الكأس في حال إرادة المستعير شرب الخمر تنحصر في المحرم - عرفا - ولذا يحرم اعطاؤهما العصى والكأس ، لأنه يصدق عليه الإعانة على الاثم فعلا ( وبين ما لم يكن كذلك ) بان لا تنحصر الفائدة في الحرام فعلا ( كتمليك ) البائع ( الخمار للعنب ، فان منفعة التمليك وفائدته غير منحصرة - عرفا - في الخمر » حتى عند الخمار ) فان