فيجب . وإليه أشار المحقق الأردبيلي رحمه اللّه - حيث استدل على حرمة بيع العنب في المسألة بعد عموم النهي عن الإعانة - بأدلة النهي عن المنكر .
ويشهد بهذا ما ورد من « انه لولا ان بني أمية وجدوا من يكتب ويجبي لهم الفيء ، ويقاتل عنهم ، ويشهد جماعتهم ، لما سلبوا حقنا » دل على مذمة الناس في فعل ما لو تركوه لم تتحقق المعصية من بني أمية ، فدل على ثبوت الذم لكل ما لو ترك لم تتحقق المعصية من الغير .
شرح
وان أمكن ان يوجد من ناحية شخص آخر ( فيجب ) عدم البيع ، وعليه فيحرم البيع ، لان ترك كل واجب حرام .
( وإليه ) أي إلى هذا الاستدلال ( أشار المحقق الأردبيلي رحمه اللّه - حيث استدل على حرمة بيع العنب في المسألة ) التي نحن فيها ( بعد ) الاستدلال ب ( عموم النهي عن الإعانة ) على الاثم والعدوان ( - بأدلة النهي عن المنكر ) فان قوله سبحانه« كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ »يشمل مثل المقام .
( ويشهد بهذا ) الاستدلال ( ما ورد ) عن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام ( من « أنه لولا ان بني أمية وجدوا من يكتب ويجبي لهم الفيء ، ويقاتل عنهم ، ويشهد جماعتهم ، لما سلبوا حقنا ) نص الرواية ما ذكرنا ولعل المصنف وجد كما نقل في مكان آخر ، أو أراد النقل بالمعنى ، لا بالألفاظ ( دل ) هذا الحديث ( على مذمة الناس في فعل ما لو تركوه لم تتحقق المعصية من بني أمية ، فدل على ثبوت الذم لكل ما لو ترك لم تتحقق المعصية من الغير ) فان تحقق المعصية من بني أمية كان متوقفا على فعل الناس ، فذم الامام - عليه السلام - الناس ، وكذا تحقق المعصية من مشتري العنب