يعد شرطا للمعصية الصادرة عن الغير . فما تقدم من المبسوط من حرمة ترك بذل الطعام لخائف التلف مستندا إلى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « من أعان على قتل مسلم الخ » محل تأمل ، الا ان يريد الفحوى . ولذا استدل في المختلف بعد حكاية ذلك عن الشيخ ، بوجوب حفظ النفس مع القدرة وعدم الضرر .
شرح
التي ( يعد شرطا للمعصية الصادرة عن الغير ) بان يكون الامر الصادر عن الغير معصية ويكون ما يصدر عن المعين مقدمة لتلك المعصية ، وعليه فالموت الذي يحصل للجائع بسبب عدم الطعام ليس معصية للميت حتى يكون عدم بذل الطعام له إعانة على المعصية ( فما تقدم من المبسوط من حرمة ترك بذل الطعام لخائف التلف ) في حال كون صاحب المبسوط ( مستندا ) لذلك ( إلى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « من أعان على قتل مسلم الخ » محل تأمل ) قوله « محل » خبر « فما » ( الا ان يريد الفحوى ) والأولوية فان « عدم بذل الطعام » أقوى في كونه سببا لموت المسلم من « الكلمة » التي تسبب قتله ( ولذا ) اي للتأمل في استدلال المبسوط ( استدل في المختلف بعد حكاية ذلك ) الاستدلال ( عن الشيخ ب ) دليل آخر ، غير دليل الإعانة ، وهو ( وجوب حفظ النفس مع القدرة ) من الحافظ ( وعدم الضرر ) على الحافظ ، فان توجه ضرر إليه ، كما أنه لو حفظ من يموت جوعا باعطائه طعامه مات المعطي بنفسه جوعا ، لانحصار طعامه في ما يكفي أحدهما - مثلا - .