هذا ولكن الحكم بحرمة الإتيان بشرط الحرام توصلا إليه قد يمنع ، الا من حيث صدق التجري ، والبيع ليس إعانة عليه ، وان كان إعانة على الشراء ، الا انه في نفسه ليس تجريا ، فان التجري يحصل بالفعل المتلبس بالقصد .
وتوهم -
شرح
( هذا ) تمام الكلام في وجه حرمة بيع العنب ممن يعمله خمرا من جهة ان البيع إعانة على الشراء ، الذي هو شرط الحرام ( لكن الحكم بحرمة الإتيان بشرط الحرام ) اي كون الاشتراء الذي هو شرط للحرام الذي هو التخمير حراما ، حتى يكون البيع إعانة على الحرام ( توصلا إليه ) اي إلى الحرام ( قد يمنع ، إلا من حيث صدق التجري ) فشراء الخمار العنب لأجل التخمير تجر فقط ، لا انه حرام ( والبيع ليس إعانة عليه ) اي على التجري ( وان كان ) البيع ( إعانة على الشراء ) - « ان » وصلية - وذلك لان التجري من المشتري انما يحصل بأمرين : الاشتراء وقصد التخمير ومن المعلوم ان البيع إعانة على الاشتراء فقط ، وليس إعانة على قصد المشتري ، فالبيع إعانة على جزء من جزئي التجري ( الا انه ) اي الاشتراء ( في نفسه ليس تجريا ، فان التجري ) انما ( يحصل بالفعل ) اي بالعمل كالاشتراء في المثال - ( المتلبس بالقصد ) ومن المعلوم ان البيع ليس إعانة الا على الفعل فقط ، دون القصد .
( وتوهم ) ان الفعل جزء من جزئي التجري - فالفعل مقدمة داخلية - والإعانة على الجزء إعانة على الكل ، فإعانة البائع للمشتري على الاشتراء الذي هو جزء من التجري ، لازمه كونه إعانة على التجري ،