وان الفرق بين اعطاء السوط للظالم وبين بيع العنب لا وجه له . وان اعطاء السوط إذا كان إعانة - كما اعترف به فيما تقدم من آيات الاحكام - كان بيع العنب كذلك - كما اعترف به في شرح الارشاد - فإذا بنينا على أن شرط الحرام حرام مع فعله توصلا إلى الحرام - كما جزم به بعض - دخل ما نحن فيه في الإعانة على المحرم ، فيكون بيع العنب إعانة على تملك العنب المحرم مع قصد التوصل به إلى التخمير وان لم يكن إعانة على نفس
شرح
ليسا بحرام ، وان استلزم ذلك اعطاء العشور ونحوه ( و ) ظهر ( ان الفرق ) الذي ذكره الأردبيلي ( بين اعطاء السوط للظالم ) وانه حرام قطعا ( وبين بيع العنب ) وانه ليس بحرام قطعا ( لا وجه له . وان اعطاء السوط إذا كان إعانة ) محرمة ( - كما اعترف به فيما تقدم من آيات الاحكام - كان بيع العنب كذلك ) إعانة على الاثم ( - كما اعترف به في شرح الارشاد - فإذا بنينا على ) ان « الشراء » شرط الحرام ، وشرط الحرام حرام ، كان البيع إعانة على « الشراء » المحرم ، فيكون إعانة على الحرام ، بان قلنا ( ان شرط الحرام حرام مع فعله ) اي اتيان ذلك الشرط - كالشراء في مثالنا - ( توصلا إلى الحرام ) فان المشتري يشتري العنب للتوصل إلى الخمر المحرمة ( - كما جزم به ) اي بكون شرط الحرام حراما ( بعض - دخل ما نحن فيه ) اي مسألة بيع العنب لمن يعمله خمرا ( في الإعانة على المحرم ، فيكون بيع العنب إعانة ) من البائع ( على تملك ) المشتري ( العنب المحرم ) ذلك التملك ( مع قصد ) المشتري ( التوصل به إلى التخمير ) فالبيع حرام لأنه إعانة على الاشتراء - المحرم - ( وان لم يكن ) البيع ( إعانة على نفس