كلامه رفع مقامه .
ولقد دقق النظر حيث لم يعلق صدق الإعانة على القصد ، ولا اطلق القول بصدقها بدونه ، بل علقه بالقصد ، وبالصدق العرفي وان لم يكن قصد .
لكن أقول : لا شك في أنه إذا لم يكن مقصود الفاعل من الفعل وصول الغير إلى مقصده ولا إلى مقدمة من مقدماته ، بل يترتب عليه الوصول من دون قصد الفاعل ، فلا يسمى إعانة
شرح
كلامه رفع مقامه ) .
( ولقد دقق ) الأردبيلي ( النظر حيث لم يعلق صدق الإعانة ) على الاثم ( على القصد ) فقط ( ولا اطلق القول بصدقها بدونه ) اي لم يقل بان مجرد تحصيل المقدمة إعانة ، كما لم يقل : انه بالقصد يصدق الإعانة بل علق الإعانة على أحد الامرين ، من القصد أو الصدق العرفي ( بل علقه ) اي صدق الإعانة على الاثم ( بالقصد ) تارة ( وبالصدق العرفي وان لم يكن قصد ) تارة أخرى .
( لكن أقول : ) ان كلام الأردبيلي فيه مواقع للنظر إذ انه فرق بين اعطاء العصى للظالم وبين بيع العنب ممن يعلم أنه يصنعه خمرا مع أن الحكم في الموضعين واحد فاللازم القول بصدق الإعانة فيهما ، أو القول بعدم صدق الإعانة فيها . إذ ( لا شك في أنه إذا لم يكن مقصود الفاعل من الفعل وصول الغير إلى مقصده ولا ) وصوله ( إلى مقدمة من مقدماته ) اي مقدمات المقصد ( بل يترتب عليه الوصول من دون قصد الفاعل فلا يسمى إعانة