ويدل عليه غير واحد مما ورد في أعوان الظلمة ، وسيأتي .
وحكي انه سئل بعض الأكابر وقيل له : اني رجل خياط أخيط للسلطان ثيابه فهل تراني داخلا بذلك في أعوان الظلمة ؟ فقال له : المعين لهم من يبيعك الأبر والخيوط ، وأما أنت فمن الظلمة أنفسهم .
وقال المحقق الأردبيلي - في آيات احكامه في الكلام على الآية - : الظاهر أن المراد بالإعانة على المعاصي مع القصد أو على الوجه الذي يصدق انها إعانة
شرح
( ويدل عليه ) اي على صدق الإعانة ولو بدون القصد إلى حصول الاثم من الغير ( غير واحد مما ورد ) من الاخبار ( في أعوان الظلمة ) .
( وحكي انه سئل بعض الأكابر ) وهو عبد اللّه بن المبارك ، والاستشهاد بكلامه من جهة انه أحد العرف ، فإذا فهم شيئا من لفظ « الإعانة » كان فهمه دليلا على أن هذا المعنى هو المتفاهم عرفا من اللفظ المذكور ( وقيل له : اني رجل خياط أخيط للسلطان ثيابه فهل تراني داخلا بذلك ) التخييط ( في أعوان الظلمة ؟ فقال له ) ابن المبارك : ( المعين لهم ) اي للظلمة ( من يبيعك الأبر والخيوط ، وأما أنت فمن الظلمة أنفسهم ) مع أن بائع الابر والخيوط لم يقصد ظلم السلطان وكأنه أراد بكون الخياط ظالما انه جزء من الهيئة الظالمة عرفا .
( وقال المحقق الأردبيلي - في آيات احكامه في ) مبحث ( الكلام على الآية - ) اي آية« وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »: ( الظاهر أن المراد بالإعانة على المعاصي ) الاتيان بالمقدمة ( مع القصد ) لصدور الحرام عن الغير ( أو على الوجه الذي يصدق انها إعانة ) وان لم يقصد