ومن اشتغل ببعض مقدمات الحرام الصادر عن الغير بقصد التوصل إليه فهو داخل في الإعانة على الإثم ، ولو تحقق الحرام لم يتعدد العقاب .
وما ابعد ما بين ما ذكره المعاصر ، وبين ما يظهر من الأكثر من عدم اعتبار القصد !
فعن المبسوط : الاستدلال على وجوب بذل الطعام لمن يخاف تلفه بقوله - صلى اللّه عليه وآله - : « من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة اللّه » .
شرح
من ذلك الشخص أم لا ( ومن اشتغل ببعض مقدمات الحرام المصادر عن الغير بقصد التوصل إليه فهو داخل في الإعانة على الاثم ولو تحقق الحرام لم يتعدد العقاب ) كما قاله النراقي بأنه حرام من جهة « القصد » ومن جهة « الإعانة » وانما نقول بعدم التعدد للأصل وعدم دليل على التعدد ، إذ ليس في المقام الا « الإعانة » الصادقة ، سواء حصل الحرام أم لا .
( وما ابعد ما بين ما ذكره ) هذا ( المعاصر ، وبين ما يظهر من الأكثر من عدم اعتبار القصد ) !
فالأقوال ثلاثة : « الاتيان بالمقدمة بدون اعتبار القصد » و « الاتيان بالمقدمة مع القصد » و « الاتيان بالمقدمة مع القصد والتحقق في الخارج » .
( فعن المبسوط : الاستدلال على وجوب بذل الطعام لمن يخاف تلفه بقوله - صلى اللّه عليه وآله - : « من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة ) في حال كونه ( مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة اللّه » ) ومن المعلوم ان عدم بذل الطعام ليس بقصد التلف ، وانما يقع التلف من عدم البذل بنفسه ، فليست « الإعانة » في هذا الحديث مقرونة بالقصد إلى المحرم ، وانما تحققت الإعانة لوقوع التلف بسبب عدم البذل .