الفلاني من الغير فلم يتحقق منه لم يحرم ، من جهة صدق الإعانة ، بل من جهة قصدها ، بناء على ما حرره من حرمة الاشتغال بمقدمات الحرام بقصد تحققه وانه لو تحقق الفعل كان حراما من جهة القصد إلى المحرم ، ومن جهة الإعانة .
وفيه تأمل ، فان حقيقة الإعانة على الشيء هو الفعل بقصد حصول الشيء ، سواء حصل أم لا
شرح
الفلاني من الغير فلم يتحقق منه لم يحرم ) فعل هذا الآتي بالمقدمة ( من جهة صدق الإعانة ) لان الحرام لم يقع في الخارج ، حتى يصدق الإعانة على الاثم ، على من فعل مقدمته ( بل ) حرم فعله ( من جهة قصدها ) اي قصد الإعانة ( بناء على ما حرره ) هذا المعاصر ( من حرمة الاشتغال بمقدمات الحرام بقصد تحققه ) وان لم يتحقق في الخارج ( وانه لو تحقق الفعل ) المحرم في الخارج ( كان ) فعل المقدمة ( حراما من جهة القصد إلى المحرم ومن جهة ) صدق ( الإعانة ) على الاثم .
( وفيه ) اي فيما ذكره النراقي من اعتبار وقوع الفعل خارجا ليتصف فعل مقدماته باسم « الإعانة على الاثم » ( تأمل ، فان حقيقة الإعانة على الشيء ) سواء كان ذلك الشيء اثما أو غير اثم ( هو الفعل ) لبعض مقدماته ( بقصد حصول الشيء ، سواء حصل ) ذو المقدمة في الخارج ( أم لا ) فالذي يريد بناء داره فيأتي غيره بالآجر والجص يصدق على فعل الغير انه اعانه على بناء الدار ، سواء بنى ذلك الشخص الدار أم انصرف عنها ولم يبنها . وليس الشرط في صدق الإعانة تحقق الدار في الخارج . وكذلك من أراد الزنا فجائه غيره بالمومسة صدق انه أعان على الاثم سواء صدر الزنا