تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
واوّل من أشار إلى هذا ، المحقق الثاني في حاشية الارشاد في هذه المسألة حيث إنه - بعد حكاية القول بالمنع مستندا إلى الأخبار المانعة - قال : ويؤيده قوله تعالى
« وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ »
ويشكل بلزوم عدم جواز بيع شيء مما يعلم عادة التوصل به إلى محرم - لو تم هذا الاستدلال - فيمنع معاملة أكثر الناس . والجواب عن الآية : المنع من كون محل النزاع
شرح
( واوّل من أشار إلى هذا ) الاشكال هو ( المحقق الثاني في حاشية الارشاد في هذه المسألة ، حيث إنه - بعد حكاية القول بالمنع ) عن البيع ممن يعلم أنه يفعل بالمبيع الشيء المحرم ( مستندا ) في المنع ( إلى الأخبار المانعة ) التي تقدمت جملة منها - ( قال : ويؤيده قوله تعالى« وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ ») وانما جعله مؤيدا لان الآية ان دلت فإنما تدل بالإطلاق لا بالنص والخصوص ، قال ( ويشكل ) هذا التأييد ( بلزوم ) اي لأنه يلزم منه ( عدم جواز بيع شيء مما يعلم عادة التوصل به إلى محرم - لو تم هذا الاستدلال - ) وهذا شيء بديهي البطلان والا ( ف‍ ) يلزم منه ان ( يمنع معاملة أكثر الناس ) لان أكثر الناس الفاعلين للمحرمات انما يتوصلون إلى فعلهم المحرم بسبب مقدمات ، من افعال الغير ، مثلا التاجر والحاج والمسافر كلهم يعاونون الظلمة . بل بيع اللحم والخبز وما أشبه إعانة للعصاة ، باعتبار انهم يتقوون بالمآكل والمشارب على معصية اللّه تعالى . ثم قال المحقق الثاني : ( والجواب ) عن الاستدلال ب‍ ( الآية : المنع من كون محل النزاع ) وهو بيع الشيء لمن يعلم البائع انه يصرفه في الحرام