تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وهذا الجمع قول فصل لو لم يكن قولا بالفصل . وكيف كان فقد يستدل على حرمة البيع ممن يعلم أنه يصرف المبيع في الحرام بعموم النهي عن التعاون على الاثم والعدوان . وقد يستشكل في صدق الإعانة بل يمنع حيث لم يقع القصد إلى وقوع الفعل من المعان ، بناء على أن الإعانة هي فعل بعض مقدمات فعل الغير بقصد حصوله منه ، لا مطلقا .
شرح
( وهذا الجمع قول فصل ) اي صحيح متين لأنه من المحتمل اهتمام الشارع بالمنع عن مقدمات عبادة غير اللّه ، قال اللّه تعالى« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » *( لو لم يكن قولا بالفصل ) ومخالفا للاجماع ، لان الفقهاء بين مجوز مطلقا ، ومانع مطلقا ، اما الجواز في بعض دون بعض فذلك خلاف اجماعهم . ( وكيف كان ) الجمع بين الطائفتين ( فقد يستدل على حرمة البيع ممن يعلم أنه يصرف المبيع في الحرام بعموم النهي عن التعاون على الاثم والعدوان ) في قوله سبحانه« وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ». ( وقد يستشكل ) هذا الاستدلال ( في صدق الإعانة بل يمنع ) الصدق رأسا ( حيث لم يقع القصد ) من البائع ( إلى وقوع الفعل ) المحرم ( من المعان ) الفاعل للمعصية ، وهذا الاستشكال انما هو ( بناء على أن الإعانة هي فعل بعض مقدمات فعل الغير بقصد حصوله منه ) اي حصول ذلك الفعل المحرم من فاعل المعصية ( لا مطلقا ) ولو كان فعل بعض المقدمات بدون قصد وقوع المعصية .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 274 | السيد محمد الحسيني الشيرازي