والتفكيك بين القيد والمقيد ، بصحة العقد في المقيد ، وبطلانه في القيد بما قابله من الثمن غير معروف عرفا . لان القيد امر معنوي لا يوزع عليه شيء من المال ، وان كان يبذل المال بملاحظة وجوده .
وغير واقع شرعا ، على ما اشتهر من أن الثمن لا يوزع على الشروط .
فتعين بطلان العقد رأسا .
شرح
( و ) ان قلت : من الممكن ان نقول بان البيع صحيح بالنسبة إلى الجارية ، وباطل بالنسبة إلى الزائد على قيمتها الأصلية ، فإذا كانت قيمتها عشرين واشتراها بثلاثين لأجل غنائها ، كان البيع باطلا بالنسبة إلى العشرة الزائدة فقط !
قلت : ( التفكيك بين القيد والمقيد بصحة العقد في المقيد ) كذات الجارية في المثال ( وبطلانه في القيد ) كصفة الغناء ( بما قابله من الثمن ) كالعشرة الزائدة في المثال ( غير معروف عرفا ) . وميزان صحة العقود هو العرف ، لان الشارع حلل العقود العرفية الا ما خرج بالدليل ، وانما كان غير معروف عرفا ( لان القيد امر معنوي لا يوزع عليه شيء من المال ) فلا يقال عرفا : ان عشرين في قبال ذات الجارية ، وعشرة في قبال صفة الغناء . ( وان كان يبذل المال بملاحظة وجوده ) اي وجود القيد . « ان » وصلية .
( وغير واقع شرعا ) عطف على « غير معروف » ( على ما اشتهر ) بين الفقهاء ( من أن الثمن لا يوزع على الشروط ) .
وعلى ما ذكرنا من عدم صحة التفكيك ( فتعين بطلان العقد رأسا .