وكل عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام إذا قصد منها ذلك وقصد اعتبارها في البيع على وجه يكون دخيلا في زيادة الثمن ، كالعبد الماهر في القمار أو اللهو أو السرقة إذا لوحظ فيه هذه الصفة ، وبذل بإزائها شيء من الثمن ، لا ما كان على وجه الداعي .
ويدل عليه : ان بذل شيء من الثمن بملاحظة الصفة المحرمة ، اكل للمال بالباطل .
شرح
على ( كل عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام إذا قصد منها ) اي من المعاوضة ( ذلك ) الحرام أيضا ولو في ضمن الحلال ( وقصد اعتبارها في البيع على وجه يكون دخيلا في زيادة الثمن ) في مقابل ما إذا كان الوصف الحرام داعيا ، لا كونه دخيلا ، كما إذا كانت الجواري كلها بقيمة واحدة ، فاشترى المغنية لأنها تشتمل على صفة الغناء ، فان الثمن لم يقع بإزاء الحرام أصلا ( كالعبد الماهر في القمار أو اللهو أو السرقة إذا ) اشتراه و ( لوحظ فيه هذه الصفة ، وبذل بإزائها شيء من الثمن ) كما لو كان العبد غير المقامر عشرة وهذا خمسة عشر ( لا ما كان ) الوصف الذي فيه ( على وجه الداعي ) للاشتراء دون ان يقع في قبال ذلك الوصف شيء من الثمن كما تقدم في مثال الجارية فان البيع ليس حراما وباطلا .
( ويدل عليه ) اي على بطلان البيع إذا كان شيء من الثمن في مقابل الوصف المحرم : ( ان بذل شيء من الثمن بملاحظة الصفة المحرمة ، اكل للمال بالباطل ) فتشمله آية « لا تأكلوا » والنبوي « ان اللّه إذا حرم شيئا » .